الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

367

الطفل بين الوراثة والتربية

1 - قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « الطيرة شرك » ( 1 ) . 2 - قال صلى الله عليه وآله : « من رجعته الطيرة عن حاجته فقد أشرك » ( 2 ) . 3 - روي عن أبي الحسن عليه السلام لمن أوجس في نفسه شيئاً : « اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي ، فاعصمني من ذلك » ( 3 ) . بهذا الأسلوب يوجه الإمام عليه السلام الفرد المسلم نحو الاستمداد من الله تعالى في دفع الشر عنه ، وذلك كفيل بعلاج ما هو عليه من القلق والاضطراب . فإن الإيمان بالله أفضل الطرق لبعث الاستقرار والطمأنينة في القلب . . ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ( 4 ) . المؤمنون الأحرار : إن الأحرار الحقيقيين هم الذين يؤمنون بخالق الكون ويستندون إلى قدرته وعظمته . إنهم يتمتعون بأرواح قوية ونفوس مطمئنة . . . لا طريق للقلق والحقارة إلى شخصياتهم . . . ومهما قست الظروف فإنها لا تستطيع دحرهم وإخضاعهم لها . « عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ الحر حر على جميع أحواله . إن نابته نائبة صبر لها . وإن تداكّت عليه المصائب لم تكسره ، وإن أسر وقهر أو استبدل باليسر عسراً ، كما كان يوسف الصديق الأمين صلوات الله عليه لم يضرر حريته أن استعبد وقهر وأسر ، ولم يضرره ظلمة الجب ووحشته وما ناله أن من الله عليه فجعل الجبّار العاتي له عبداً بعد إذ كان له مالكاً » ( 5 ) .

--> ( 1 ) حياة الحيوان للدميري ج 2 ص 66 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) سفينة البحار اللشيخ عباس القمي - مادة ( طير ) ص 103 . ( 4 ) سورة الرعد ، الآية : 28 . ( 5 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 89 .